شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تداولات اليوم الأربعاء، في ظل ضغط قوي من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود الدولار، ما حدّ من مكاسب المعدن النفيس رغم استمرار حالة التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تهدئة سياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى نحو 4476.25 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ 30 مارس/آذار الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط على الأسعار. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.8% لتسجل 4471.80 دولاراً للأونصة حسب CNBC عربية.
قوة الدولار وعوائد السندات تضغط على الذهب
وقال كبير محللي الأسواق في شركة “كيه.سي.إم تريد” تيم ووترر، إن الذهب بدأ يفقد زخمه تدريجياً مع صعود عوائد السندات الأميركية وتعافي الدولار، في وقت تتجه فيه توقعات الأسواق نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً واحتمالات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويستقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع، ما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين حاملي العملات الأخرى، وهو ما يضعف الطلب العالمي عليه.
في السياق ذاته، بقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوياتها في أكثر من عام، الأمر الذي يزيد من “تكلفة الفرصة البديلة” لحيازة الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً مباشراً.
ترقب لسياسات الفيدرالي وتطورات جيوسياسية
ورغم بعض التهدئة في المخاوف الجيوسياسية، لا تزال التصريحات الأميركية بشأن إيران متباينة، بين تحذيرات من احتمال التصعيد العسكري من جهة، وإشارات إلى تقدم في مسار التفاوض من جهة أخرى.
في المقابل، يتوقع أغلب خبراء الاقتصاد أن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يعزز الضغوط على الذهب في المدى القريب.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي لشهر أبريل/نيسان في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان البنك سيواصل سياسته النقدية المتشددة أم سيتجه إلى التخفيف تدريجياً.

