أغلقت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات نهاية الأسبوع على أداء متباين، في وقت بدأت بعض البورصات تعويض جزء من خسائرها التي تكبدتها مطلع الأسبوع، بينما واصلت الأسواق الإماراتية التراجع للجلسة الثالثة على التوالي وسط حالة من الحذر وعدم اليقين لدى المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التباين في الأداء بعد توسع العمليات العسكرية في المنطقة، إذ كثفت إسرائيل ضرباتها على أهداف في إيران ولبنان، في حين ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل وعدد من دول الخليج إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، ما زاد المخاوف من اتساع رقعة الصراع واستمراره لفترة طويلة.
بالتوازي مع ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها منذ بداية الهجمات على إيران الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت يوم الجمعة عند نحو 92.7 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكتوبر 2023.
السوق السعودية
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الخميس مرتفعاً بنسبة 0.8%، مسجلاً رابع جلسة صعود متتالية، ليستعيد بذلك كامل الخسائر التي تكبدها يوم الأحد والتي تجاوزت 2% عقب ردّة الفعل الأولية على اندلاع الحرب في إيران.
كما حقق المؤشر مكاسب أسبوعية بنحو 0.6% بدعم من صعود سهم أرامكو السعودية بنسبة 3.7%، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له خلال نحو شهر ونصف، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط.
وفي المقابل، شهد سهم شركة المعمر لأنظمة المعلومات قفزة بالنسبة القصوى بعد إعلان الشركة توقيع عقد مع شركة “هيوماين” بقيمة تتجاوز 155% من إجمالي إيراداتها المسجلة في عام 2024.
أما سهم طيران ناس فقد تراجع بنحو 9% خلال الأسبوع، بعد إعلان الشركة تعليق بعض رحلاتها مؤقتاً إلى دول الخليج والأردن وسوريا ودول آسيا الوسطى وروسيا بسبب تطورات الأوضاع العسكرية في المنطقة.
بورصة قطر
سجل مؤشر بورصة قطر ارتفاعاً بنسبة 1% في جلسة الخميس، إلا أنه أنهى الأسبوع على خسائر تجاوزت 3%، في أكبر تراجع أسبوعي له منذ نحو ثمانية أشهر.
وأعلنت قطر، التي تعد أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، فيما أشارت مصادر لوكالة رويترز إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تحتاج إلى نحو شهر.
وانعكس ذلك على أداء بعض الأسهم المرتبطة بقطاع الطاقة والنقل، حيث تراجع سهم شركة قطر لنقل الغاز “ناقلات” بنحو 8% مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو 2025، كما انخفض سهم الملاحة القطرية بنحو 5% ليسجل أكبر تراجع أسبوعي له خلال نحو عامين.
بورصة الكويت
ارتفع مؤشر الكويت الأول بنسبة 1.3% في جلسة الخميس، إلا أنه أنهى الأسبوع على انخفاض طفيف بنحو 0.2%، مسجلاً ثالث خسارة أسبوعية متتالية.
كما تراجع سهم طيران الجزيرة بنحو 6% خلال الأسبوع، في أكبر خسارة أسبوعية له منذ ثمانية أشهر، مع استمرار تأثير التوترات الإقليمية على قطاع الطيران.
أما المؤشر الرئيسي للسوق فقد صعد بنسبة 1.4% في جلسة الخميس، لكنه بقي منخفضاً بنحو 0.4% خلال الأسبوع ليسجل رابع خسارة أسبوعية على التوالي.
الأسواق الإماراتية
في المقابل، تعرضت الأسواق الإماراتية لضغوط قوية خلال الأسبوع. فقد تراجع مؤشر فوتسي أبوظبي بنسبة 1.4% في جلسة الجمعة، لترتفع خسائره خلال آخر ثلاث جلسات إلى نحو 5.3%، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي منذ مايو 2022.
وتصدر سهم الدار العقارية قائمة الخاسرين بعد انخفاضه بنحو 14% خلال الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي له منذ ست سنوات، فيما تراجع سهم أدنوك للغاز بنسبة 3.5% ليسجل رابع خسارة أسبوعية متتالية.
وفي سوق دبي المالي، انخفض المؤشر العام بنسبة 3.2% في جلسة الجمعة، لترتفع خسائره خلال آخر ثلاث جلسات إلى نحو 9%، مسجلاً أكبر تراجع أسبوعي منذ بداية أزمة جائحة كورونا.
كما هبط سهم العربية للطيران بنسبة 14%، في أكبر خسارة أسبوعية له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وكانت الأسواق الإماراتية قد استأنفت التداول يوم الأربعاء بعد توقف دام يومين، عقب موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت الدولة الخليجية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي محاولة للحد من التقلبات الحادة، قررت بورصتا دبي وأبوظبي بشكل مؤقت تحديد حد أدنى لتراجع أسعار الأسهم بنسبة 5%.

