تواصل مصر تنفيذ خطط التوسع الزراعي من خلال مشروع “الدلتا الجديدة”، أحد أكبر المشاريع الزراعية والتنموية في البلاد، والذي يهدف إلى زيادة الرقعة المزروعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في مجالات الحبوب والأعلاف.
وخلال افتتاح المشروع، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التكلفة الإجمالية للمشروع وصلت إلى نحو 800 مليار جنيه، موضحاً أن تكلفة تجهيز الفدان الواحد تراوحت بين 350 ألفاً و400 ألف جنيه.
وأشار السيسي إلى أن المشروع تطلب تنفيذ بنية تحتية ضخمة، شملت إنشاء 19 محطة رفع رئيسية لتوفير المياه اللازمة لري نحو 2.2 مليون فدان، إلى جانب بناء محطات كهرباء بقدرة إنتاجية تقترب من 2000 ميغاوات لدعم عمليات التشغيل والتنمية الزراعية.
وأكد الرئيس المصري أن بلاده لا تزال تستورد كميات كبيرة من الأعلاف سنوياً تتراوح بين 14 و17 مليون طن، بالإضافة إلى واردات القمح، ما يجعل التوسع الزراعي ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.
ويُنظر إلى مشروع “الدلتا الجديدة” باعتباره من أبرز المشاريع القومية الزراعية في مصر، حيث تستهدف الحكومة من خلاله رفع الإنتاج المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، وزيادة كفاءة استخدام الموارد المائية والطاقة ضمن خطط التنمية المستدامة.

