سجل الدولار الأميركي ارتفاعاً خلال تداولات الجمعة 13 مارس/آذار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط،
وهو ما ضغط في المقابل على عدد من العملات المرتبطة بأسعار الطاقة مثل اليورو.
وجاء هذا التحرك في الأسواق بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة قد توجه ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل، وذلك بعد فترة قصيرة من إعلان واشنطن إعفاءً جزئياً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء بعض شحنات النفط الروسي الخاضعة للعقوبات، في محاولة لتهدئة أسعار الطاقة التي ارتفعت بفعل الحرب.
وحسب CNBC عربية يرى محللون أن الارتفاع الحاد والمستمر في أسعار النفط قد يترك آثاراً سلبية كبيرة على اقتصادات تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، مثل اليابان ودول منطقة اليورو، في حين قد تكون الولايات المتحدة أقل تأثراً، نظراً لكونها مصدّراً صافياً للنفط منذ نحو عقد.
وفي هذا السياق، قال كارل شاموتا، المحلل الاستراتيجي في شركة Corpay، إن المستثمرين العالميين يميلون حالياً إلى تقليص استثماراتهم الخارجية وتحويل أموالهم نحو الملاذات الآمنة، وهو ما يدعم الدولار ويضغط على عملات الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وبحسب بيانات الأسواق، تراجع اليورو بنحو 0.6% أمام الدولار ليصل إلى 1.1439 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية – بنسبة 0.7% ليصل إلى 100.35 نقطة. كما سجل المؤشر مكاسب أسبوعية بلغت نحو 1.5%.
ورغم هذا الأداء القوي للدولار، حذر شاموتا من أن أسواق العملات قد تواجه تقلبات متبادلة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن استمرار الحرب قد يدفع كل من واشنطن وطهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات في محاولة للتوصل إلى تسوية تخفف من حدة التوتر.
ترقب قرارات البنوك المركزية
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية صدرت الجمعة أن الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة جاء أعلى قليلاً من التوقعات خلال شهر يناير/كانون الثاني، وهو ما يعزز الرأي القائل بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لفترة أطول، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط.
ويترقب المستثمرون كذلك اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، وسط توقعات بأن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك إلى اتخاذ خطوات إضافية في السياسة النقدية خلال العام الجاري.
الين عند أدنى مستوياته منذ 2024
في أسواق العملات الآسيوية، ارتفع الدولار مقابل الين الياباني إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، حيث سجل نحو 159.67 ين بزيادة بلغت 0.2% في أحدث التداولات.
من جانبها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تحركات الين التي قد تؤثر على حياة المواطنين، مشيرة إلى وجود تنسيق مستمر مع السلطات الأميركية بشأن تطورات سوق الصرف.
تحركات العملات المشفرة
أما في سوق العملات الرقمية، فقد ارتفع سعر بيتكوين بنحو 1.2% ليصل إلى 71,021 دولاراً، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له خلال تسعة أيام.
