أعلنت وزارة الطاقة السورية، ممثلة بإدارة تنظيم قطاع المياه، الانتهاء من إعداد وعرض مشروع متكامل يهدف إلى دعم تعافي قطاع المياه في سوريا، وذلك بتمويل من البنك الدولي، في خطوة تمهّد للانتقال إلى مرحلة التقييم النهائي وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وأوضحت الوزارة، عبر قناتها الرسمية، أن المشروع يأتي ضمن برنامج استراتيجي يمتد لخمس سنوات بين 2026 و2031، ويركّز على إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة، وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، إضافة إلى تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية في عدد من المناطق ذات الأولوية.
أبرز محاور المشروع:
يتضمن المشروع عدة مكونات رئيسية تستهدف معالجة أبرز التحديات في قطاع المياه، من بينها:
تنفيذ أعمال صيانة عاجلة وإعادة تأهيل شبكات المياه في المحافظات الأكثر تضرراً.
إعادة تأهيل منظومة مياه عين الزرقاء في محافظة إدلب، بما يشمل محطات الضخ والخزانات وخطوط النقل.
استكمال مشروع أعالي العاصي في حمص وحماة، لتحسين إمدادات المياه في المدن والتجمعات السكانية.
تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي في عدرا بريف دمشق، بما يعزز الواقع البيئي والخدمي في المنطقة.
تقرؤون أيضاً:سوريا تعزز دورها كممر طاقي إقليمي… تطوير مصب بانياس لتسريع نقل الفيول العراقي
تقنيات حديثة وتعزيز الكفاءة:
يشمل المشروع إدخال أنظمة متطورة لمراقبة وإدارة شبكات المياه، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الهدر، إلى جانب دعم الحوكمة المؤسسية وبناء القدرات الفنية، بما يتماشى مع متطلبات مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت الوزارة أن الدراسات الفنية والأعمال التحضيرية للمشروع قد أُنجزت بالتعاون مع الجهات المعنية، تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ، وبما يضمن الاستجابة للاحتياجات الملحّة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
شفافية ومشاركة مجتمعية:
وشددت الوزارة على التزامها بمبدأ الشفافية، من خلال إتاحة وثائق المشروع المحدثة أمام الجهات المعنية والجمهور، وإفساح المجال لتقديم الملاحظات، بما يساهم في تطوير المشروع وتحسين نتائجه.
تحديات وفرص:
ويُعد تأهيل قطاع المياه في سوريا من أبرز التحديات في مرحلة التعافي، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تراجع مستوى الخدمات في العديد من المناطق.
في المقابل، تسعى الجهات الحكومية بالتعاون مع المنظمات الدولية إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية تسهم في تحقيق استدامة الموارد المائية، وتحسين إدارتها، بما يلبي احتياجات السكان ويدعم جهود إعادة الإعمار، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً.
