عقد وفد سوري رفيع المستوى سلسلة لقاءات في العاصمة الأمريكية واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بهدف بحث آفاق دعم الاقتصاد السوري وتعزيز حضوره في النظام المالي العالمي.
وترأس الوفد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، وضم وزير المالية محمد يسر برنية، إلى جانب رئيس دائرة التعاون متعدد الأطراف في وزارة الخارجية يوسف الفارس، حيث اجتمعوا مع نائب مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا إريك ماير.
وتركزت المباحثات على سبل تسريع التعافي الاقتصادي في سوريا، مع التأكيد على أهمية إعادة بناء المؤسسات المالية وفق معايير الشفافية والكفاءة، بما يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويدعم الاستقرار الاقتصادي حسب الوكالة السورية للأنباء “سانا.
كما استعرض الجانب السوري أولويات التعاون الفني، والتي شملت تطوير القطاع المصرفي، وتحديث أنظمة الدفع، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى تحسين إدارة المالية العامة والدين العام.
وبحث الطرفان إمكانية تنفيذ برامج دعم فني بالتعاون مع مكتب المساعدة الفنية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، بهدف تعزيز القدرات المؤسسية في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تحديث البنية التحتية المالية، وتطوير الخدمات المصرفية الرقمية، ورفع كفاءة إدارة الإيرادات العامة، وتحسين إعداد الموازنات وتعزيز الشفافية المالية.
تقرؤون أيضاً:عودة الرحلات إلى مطار دمشق الدولي 2026.. شركات طيران تستأنف عملياتها وتعزيز الثقة بقطاع الطيران السوري
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي إعادة تأهيل القطاع المالي السوري، وتقوية الأطر التنظيمية والقانونية، بما يساهم في استعادة دوره الأساسي في دعم النشاط الاقتصادي.
وأكد الوفد السوري التزامه بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمالية، بما يعزز النزاهة والحوكمة، ويدعم تحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية استمرار الحوار والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، من خلال متابعة تنفيذ البرامج الفنية المتفق عليها، وتكثيف اللقاءات المشتركة لدفع مسار التعاون قدماً.

