تشهد أجور نقل البضائع في سوريا توجهاً جديداً نحو الارتفاع، في ظل زيادة تكاليف التشغيل الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات وتقلبات سعر الصرف، ما دفع وزارة النقل إلى دراسة تعديل تعرفة الشحن بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
وأكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل السورية، خالد كسحة، أن ارتفاع أسعار الوقود والصيانة أثّر بشكل مباشر على عمل الشاحنات وتكاليف النقل، الأمر الذي استدعى مراجعة الأجور المعتمدة حالياً لضمان استمرارية القطاع وتخفيف الأعباء عن الناقلين.
وأوضح كسحة في تصريحات نقلتها “سانا” السورية أن وزارة النقل تعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية، إضافة إلى مالكي الشاحنات والجمعيات المختصة في المحافظات، لإعادة النظر في قرار تعرفة نقل البضائع داخل البلاد، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين مصالح شركات النقل ومتطلبات السوق المحلية.
وأشار إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن رفع أجور الشحن بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة، وذلك ضمن الشرائح المحددة في القرار الحالي، بما يساعد على تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها العاملون في قطاع النقل خلال الفترة الماضية.
وبيّن كسحة أن قطاع نقل البضائع يُعتبر من القطاعات الأساسية المرتبطة بحركة الأسواق وتوفير المواد الغذائية والسلع المختلفة، مؤكداً أن أي تعديل جديد في التعرفة سيتم دراسته بعناية لتقليل تأثيره على أسعار المنتجات والحفاظ على انسيابية النقل بين المحافظات.
وأضاف أن رفع أجور النقل قد يسهم في تحسين إيرادات شركات النقل وتمكينها من تغطية تكاليف الوقود والصيانة، إضافة إلى دعم استمرار عمل الشاحنات وتحسين القدرة على صيانة الأسطول العامل. وفي المقابل، قد يدفع ارتفاع التكاليف بعض التجار إلى تقليل عدد الرحلات أو دمج الشحنات لتخفيف النفقات.
ويأتي هذا التوجه بعد قرار الشركة السورية للمحروقات تعديل أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية خلال السابع من أيار الجاري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات.

