تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية لصدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، إلى جانب متابعة تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقعات السياسة النقدية للفدرالي الأميركي.
وانخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 4710.23 دولاراً للأونصة، في حين استقرت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو عند مستوى 4726.20 دولاراً للأونصة.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران يواجه خطر الانهيار، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول عدة ملفات رئيسية، ما أبقى الأسواق في حالة عدم يقين.
من جانبه، أوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، أن الأسواق تتجه بشكل متزايد نحو توقع سياسات نقدية أكثر تشدداً من قبل البنوك المركزية، مشيراً إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي استبعد حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، لمعرفة ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستسجل تسارعاً يفوق التوقعات، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على قرارات الفدرالي المقبلة، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وفي الأسواق الأخرى، ارتفعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بالتزامن مع صعود الدولار الأميركي للجلسة السابقة، ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب.
ويُذكر أن ارتفاع أسعار النفط يعزز الضغوط التضخمية عالمياً، ما يدفع نحو احتمالات الإبقاء على أو رفع أسعار الفائدة، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، رغم كونه ملاذاً آمناً في أوقات عدم الاستقرار.
كما خفّض كل من بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش وغولدمان ساكس توقعاتهما بشأن خفض الفائدة الأميركية هذا العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطاقة وقوة سوق العمل.
وتتجه أنظار الأسواق أيضاً إلى زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين، حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الصيني شي جين بينغ لبحث ملفات اقتصادية وجيوسياسية، أبرزها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق العالمية.

