أكد وزير النقل يعرب بدر التزام الوزارة بدعم الشركة العامة لإنشاء الخطوط الحديدية في مدينة حلب، والعمل على إعادة تأهيلها وتعزيز جاهزيتها، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويسهم في تطوير قطاع النقل والسكك الحديدية في سوريا.
وجاء ذلك خلال زيارة أجراها الوزير إلى مقر الشركة برفقة محافظ حلب عزام غريب، حيث اطلع على واقع العمل وناقش مع الإدارة أبرز التحديات التي تواجه الشركة وخطط تطويرها.
وخلال الاجتماع، استعرضت المديرة المكلفة نايري قردانيان واقع الشركة، موضحة أن أبرز التحديات تتمثل في تقادم الآليات والمعدات، ونقص الكوادر الفنية المتخصصة، وضعف البنية التحتية الرقمية، إضافة إلى صعوبات مالية وإدارية تؤثر في قدرة الشركة على تنفيذ أعمالها بكامل طاقتها.
كما قدمت قردانيان خطة إسعافية لتأهيل الشركة، تشمل تحديث المعدات والآليات، وإعادة تأهيل المراكز الإنتاجية، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة تنفيذ المشاريع، إلى جانب رؤية مستقبلية تستهدف تحويل الشركة إلى مقاول إقليمي ودولي في مجال إنشاء وصيانة البنية التحتية، مستفيدة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لسوريا.
أكثر من نصف شبكة السكك الحديدية خارج الخدمة
وكان وزير النقل قد أكد، خلال مشاركته في المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص مطلع شهر حزيران الماضي، أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تواجه تحديات كبيرة بعد خروج أكثر من نصف شبكة السكك الحديدية عن الخدمة، داعياً القطاع الخاص إلى المساهمة في إعادة تأهيل الخطوط وتشغيلها بما يدعم قطاع النقل ويحفز النشاط الاقتصادي.
وأشار بدر إلى أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد تقييم شامل لشبكة الطرق المركزية في سوريا وفق أحدث المعايير الفنية، لافتاً إلى وجود مفاوضات مع البنك الإسلامي للتنمية لتوفير الدعم الفني اللازم لتنفيذ هذا المشروع.
وأضاف أن الوزارة تواصل إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب تطوير منصة إلكترونية وطنية لتنظيم عمليات نقل البضائع بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضح الوزير أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية تشرف على نحو 9550 كيلومتراً من الطرق المركزية التي تربط المحافظات ومناطق الإنتاج والاستهلاك، من بينها 1618 كيلومتراً من الطرق السريعة (الأوتوسترادات)، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الشبكة يحتاج إلى إعادة تأهيل وتطوير لرفع كفاءته وفق المعايير الحديثة.


