قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن الحكومة رفعت الأجور في البلاد بنسب وصلت إلى نحو 550% مع تحسين سعر الصرف، مشيرًا إلى أن بعض الزيادات النوعية بلغت 1200%، وذلك في إطار جهود دعم القدرة المعيشية للمواطنين.
وأوضح الشرع، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الحكومة أقرت حدًا أدنى للأجور بناءً على توصيات وزارة المالية مع مراعاة معدلات الفقر، إلى جانب زيادة عامة في الرواتب والأجور بنسبة 50%، إضافة إلى زيادات خاصة شملت الأطباء والمهندسين وعددًا من القطاعات التخصصية.
وعلى صعيد المالية العامة، أشار الرئيس السوري إلى أن الإنفاق الحكومي ارتفع من نحو ملياري دولار في 2024 إلى 3.5 مليارات دولار في 2025، مع تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 30 و35%، وبلوغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 32 مليار دولار، لافتًا إلى تسجيل فائض في الموازنة لأول مرة.
وأضاف أن موازنة عام 2026 قُدرت بنحو 10.5 مليارات دولار، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بعام 2024، واصفًا ذلك بأنه “إنجاز كبير” تحقق خلال فترة قصيرة.
وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، قال الشرع إن الناتج المحلي قد يصل خلال العام الجاري إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، وهو ما يوازي مستويات ما قبل عام 2010، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على قطاع الخدمات، مشيرًا إلى تخصيص نحو 40% من موازنة العام الحالي لقطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية.
وعزا الشرع جزءًا من هذا التحسن إلى استعادة الدولة موارد في مناطق “تحررت مؤخرًا”، ما من شأنه دعم قطاعات الطاقة والغذاء والمياه.
وفي الشأن السياسي، أوضح أن تأخر انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب يعود إلى التريث لحين استكمال الانتخابات في تلك المناطق، معربًا عن آمال بأن يلعب المجلس دورًا في نقل مطالب المواطنين.
إقليميًا، أكد الشرع أن سوريا “انتقلت إلى مرحلة جديدة” بعد سنوات من الصراع، مشيرًا إلى أنها باتت على وفاق مع الدول المجاورة وتسعى للابتعاد عن النزاعات، مع التركيز على مسار الاستقرار والتنمية.

