شهدت أسعار الذهب انخفاضاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأميركي، في وقت ساهمت فيه التوترات الجيوسياسية والغموض المحيط بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط للصعود، ما أعاد القلق بشأن عودة الضغوط التضخمية.
وحسب CNBC عربية فقد تراجع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4787.89 دولاراً للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل خلال الجلسة. كما هبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.4% لتستقر عند 4808.80 دولاراً.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع صعود مؤشر الدولار، الأمر الذي يزيد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، ما يضغط على الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
هل بدأ عصر بيع الذهب؟ البنوك المركزية تتخلى عن الاحتياطيات تحت ضغط الحرب وتقلبات الأسواق
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها وسط أجواء من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ما انعكس على حركة الأسواق المالية التي اتسمت بالتذبذب، خاصة مع تراجع حركة الشحن في الخليج إلى مستويات متدنية.
وتزداد المخاوف في الأسواق بعد تصاعد التوترات، لا سيما مع احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وإعلان طهران نيتها الرد، ما يهدد استقرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، ويضع مستقبل المفاوضات في دائرة الشك، خصوصاً بعد إعلان إيران عدم مشاركتها في الجولة المقبلة من المحادثات.
وفي هذا السياق، أشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، إلى أن استمرار التوترات قد يدفع معدلات التضخم للارتفاع على المدى القريب، بينما قد يتيح التوصل إلى تسوية سريعة فرصة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً خلال العام.
من جهة أخرى، بقي الطلب على الذهب في السوق الهندية – أحد أكبر أسواقه عالمياً – ضعيفاً خلال موسم الشراء الحالي، نتيجة وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى تراجع الإقبال على شراء المجوهرات، رغم تحسن محدود في الطلب الاستثماري.

