تعيش الصناعة الوطنية السورية واقعاً مريراً منذ أكثر من 10 أعوام، بدأ مع خروج العديد من الصناعيين من سوريا، وتشديد العقوبات على البلاد.
بالمقابل عبر عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حلب، محمد زيزان، عن تفاؤله بعودة الصناعة الوطنية إلى الواجهة مجدداً بعد سقوط النظام السوري، رغم التحديات والإرث الثقيل الذي خلّفه النظام، مضيفاً أن لقاءه الأخير مع الرئيس أحمد الشرع أكد أن الأمور تتجه نحو تحولات إيجابية، لكن الأمر يتطلب بعض الوقت.
واعتبر زيزان إقامة معرض المنسوجات والألبسة، بعد 60 يوماً فقط من سقوط النظام، إنجازاً مهماً.
وكشف زيزان عن وجود مشاورات مع الجهات المعنية لخفض أسعار الكهرباء وضمان تغذية المنشآت الصناعية بالطاقة لمدة 18 ساعة يومياً حسبما ما نقلته صحيفة الوطن المحلية.
وأكد زيزان أن هناك دراسة لحماية المنتج السوري، لا سيما الصناعات النسيجية، التي حظيت باستجابة حكومية نظراً لتمركزها في حلب، بدءاً من إنتاج القطن وصولاً إلى المنتج النهائي وتجهيزه.
وتابع زيزان بقوله إن العاصمة الاقتصادية لسوريا وهي حلب كانت مستهدفة من قبل النظام السابق، ما أدى إلى تدمير بنيتها التحتية وتعطيل محطتها الحرارية، رغم أن الكهرباء تُعدّ العصب الأساسي للصناعة، حيث يعمل حالياً 20 ألف معمل فقط من أصل 60 ألف منشأة صناعية.
أكد زيزان أن توفير بنية تحتية مستقرة، وخاصة الكهرباء، سيسرّع من عودة الصناعيين، كاشفاً عن دخول 30 معملاً جديداً إلى المدن الصناعية في حلب، مع إعفاءات جمركية تصل إلى 0%.
ويتابع زيزان بقوله إن هناك مطالبات بمنع استيراد الألبسة، نظراً لامتلاك سوريا فائضاً من الصناعات النسيجية المصدّرة عالمياً، مؤكداً أن الصناعة السورية قادرة على المنافسة.
وعلى مدار السنوات الماضية، عانى قطاع الصناعة في سوريا بشكل كبير تحت تأثير السياسات السلبية للنظام السوري، التي تضمنت فرض ضرائب مرتفعة ورسوم جمركية متكررة أثقلت كاهل الصناعيين وأثرت على استمرارية الأعمال.