شهدت أسعار الذهب تذبذباً خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تحركت بين الصعود والهبوط في ظل تزايد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية التي دفعت أسعار النفط والدولار إلى الارتفاع، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.5% ليصل إلى 4126.04 دولاراً للأونصة، بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوياته منذ الثاني من يوليو. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4138.50 دولاراً للأونصة.
وأوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تاستليف”، أن الأسواق شهدت خلال الساعات الماضية تجدد المخاوف المتعلقة بالتضخم، الأمر الذي انعكس على أداء السندات والدولار، حيث ارتفعت العملة الأميركية وتراجعت أسعار الذهب قبل أن تبدأ بالاستقرار مجدداً بعد موجة التصحيح الأخيرة.
وجاءت هذه التحركات بعد تصاعد التوترات الإقليمية، إذ شهدت المنطقة تطورات دفعت أسعار النفط الأميركي للارتفاع بأكثر من 2%، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، في حين حافظ الدولار على مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن الأسواق باتت ترجح بنسبة تتجاوز 63% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر، مقارنة بنحو 57% في اليوم السابق.
ويترقب المستثمرون أيضاً صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، على أمل الحصول على إشارات أوضح بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يحدد المسار القادم لأسعار الذهب والأسواق المالية العالمية.

