صعّدت الولايات المتحدة من ضغوطها على قطاع النفط الإيراني، ملوّحة بفرض عقوبات جديدة على الدول والشركات التي تواصل شراء الخام الإيراني، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على طهران مع دخول الحرب أسبوعها السابع.
وفي تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن أبلغت الدول المستوردة للنفط الإيراني بأنها باتت مستعدة لتطبيق “عقوبات ثانوية”، في خطوة تستهدف الحد من تدفقات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية وفقاً لـ CNBC عربية.
حصار بحري وتداعيات محتملة
وبدأت البحرية الأميركية تنفيذ إجراءات الحصار البحري مطلع الأسبوع، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة النفطية، خاصة مع توقعات بتراجع مشتريات بعض الدول، وعلى رأسها الصين.
كما كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن توجيه تحذيرات رسمية إلى بنكين صينيين، بشأن احتمال فرض عقوبات عليهما في حال ثبوت تورطهما في تسهيل تحويلات مالية مرتبطة بالنفط الإيراني.
تقرؤون أيضاً: واشنطن تنهي الإعفاء المؤقت لنفط إيران المنقول بحراً وتلوّح بعقوبات إضافية مشددة
حزمة عقوبات جديدة
وفي سياق متصل، فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من 20 جهة، شملت أفراداً وشركات وناقلات نفط، ضمن شبكة نقل وتصدير النفط الإيراني، في محاولة لتضييق الخناق على البنية التحتية لهذا القطاع الحيوي.
وجاءت هذه الإجراءات بعد انتهاء فترة إعفاء مؤقت استمرت 30 يوماً، سمحت خلالها الولايات المتحدة بمرور نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني إلى الأسواق، بهدف الحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية.
انتهاء الإعفاءات وتشديد الرقابة
وأكدت الإدارة الأميركية أن الإعفاء الذي بدأ في 20 مارس لن يتم تمديده بعد انتهائه في 19 أبريل، كما لم تُجدّد إعفاءات مشابهة كانت مرتبطة بالنفط الروسي.
وفي إطار تشديد الرقابة، أرسلت وزارة الخزانة الأميركية إشعارات إلى عدد من الدول والمراكز المالية، من بينها الصين وهونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان، تطالب بتحديد البنوك التي قد تكون متورطة في أنشطة مالية مرتبطة بإيران، مع التحذير من اتخاذ إجراءات عقابية بحق المخالفين.
وتعكس هذه التحركات توجهاً أميركياً واضحاً لتقييد صادرات النفط الإيراني، وتشديد الرقابة على القنوات المالية المرتبطة بها، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

